محمد بن جرير الطبري

553

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وإن شاء زدته ! قال : ففرق بينهما . ( 1 )

--> ( 1 ) الحديث : 4807 - المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي : ثقة روى عنه الأئمة : ابن مهدي وعبد الرزاق وأحمد وإسحاق وغيرهم . فضيل - بالتصغير : هو ابن ميسرة الأزدي العقيلي وهو ثقة وثقه ابن معين وغيره . أبو حريز : هو عبد الله بن الحيسين الأزدي البصري ، قاضي سجستان وهو مختلف فيه ، والحق أنه ثقة وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما . و " أبو حريز " : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي معجمة . ووقع في المطبوعة وابن كثير وفتح الباري " أبو جرير " وهو تصحيف ووقع في الإصابة " ابن جرير " وهو خطأ إلى خطأ . وهذا الحديث صحيح الإسناد . وقد نقله ابن كثير 1 : 542 عن هذا الموضع . وذكره السيوطي 1 : 280 - 281 ولم ينسباه لغير الطبري ونقله الحافظ في الفتح 9 : 351 قال : " وفي رواية معتمر بن سليمان . . . " فذكر نحوه مع شيء من الاختلاف في اللفظ . فدل على أنه نقله من رواية أخرى . ولكنه لم يبين من خرجه كعادته . سها رحمه الله . وأشار إليه في الإصابة 8 : 40 في السطر 3 وما بعده . منسوبا للطبري فقط . وقد ثبت نحو معناه من حديث ابن عباس . رواه البخاري 9 : 349 - 352 . بأسانيد . ونقله ابن كثير عن روايات البخاري 1 : 541 - 542 ثم قال : " وهذا الحديث من أفراد البخاري من هذا الوجه " . ثم نقل نحوه من رواية الإمام أبي عبد الله بن بطة بإسناده عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس . ثم ذكر أنه رواه ابن مردويه في تفسيره ، وابن ماجة ثم قال : " وهو إسناد جيد مستقيم " . ورواية ابن ماجة - هي في السنن برقم : 2056 . وقوله : " أخت عبد الله بن أبي " : هي جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين . وهي أخت عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول الصحابي الجليل . نسبت هي وأخوها إلى جدهما اختصارا . وهذا هو الصحيح الذي رجحه الحافظ وغيره . ولم يذكر في هذه الرواية - في الطبري - اسم زوجها الذي اختلعت منه ، وهو ثابت بن قيس بن شماس كما دلت على ذلك الروايات الأخر . وقد ولدت لزوجها ثابت هذا ابنه محمد بن ثابت وهو مترجم في الإصابة 6 : 152 وابن سعد 5 : 58 - 59 . وقد جزم بأن أمه هي جميلة بنت عبد الله ابن أبي " . وقد أبت أمه أن ترضعه بما أبغضت أباه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " فبزق في فيه وحنكه وسماه محمدا . وقال : اختلف به فإن الله رازقه . فأتيته اليوم الأول والثاني والثالث فإذا امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس فقلت : ما تريدين منه ؟ أنا ثابت . فقالت : أريت في منامي كأني أرضع ابنا له يقال له : محمد فقال : فأنا ثابت وهذا ابني محمد . قال : وإذا درعها يعتصر من لبنها " . رواه الحاكم في المستدرك 2 : 210 - 211 وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي وهو إسناد صحيح متصل لأن السياق يدل على أن محمدا هذا سمعه من أبيه وحدث به عنه . وقد ذكره الحافظ في ترجمته في الإصابة ، بنحو من هذا . وهو ييد أن المختلعة من ثابت هي جميلة هذه . ووقع في المطبوعة : " فلتردد على حديقتي " . والصواب ما أثبتنا : " فإن ردت علي حديقتي " . صححناه من المخطوطة وابن كثير والسيوطي . وجواب الشرط محذوف كما هو ظاهر . وهذا فصيح كثير في كلام البلغاء . وانظر : 4810 .